الشيخ الأنصاري

299

رسائل فقهية

الايراد عليها ويرد عليه : أن هذه الروايات في مقام دفع ( 1 ) توهم رجحان تأخير الظهر إلى حد محدود ، كالقدمين والذراع والقامة - على ما يتراءى من بعض الأخبار الدالة على هذه التحديدات - ( 2 ) فبين الإمام بذلك أنه ليس بعد دخول الوقت مانع عن فعل الفريضة إلا النافلة ، فلا ينتظر القدمين ولا الذراع ولا القامة ولا غيرها . والذي يكشف عما ذكرنا ما عن محمد بن أحمد بن يحيى ، قال : ( كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام : أنه روي عن آبائك : القدمين والذراع والقامة والقامتين وظل مثلك والذراعين ؟ فكتب عليه السلام : لا القدم ولا القدمين ، إذا زال الشمس فقد دخل وقت الصلاة وبين يديها سبحة ، فإن شئت طولت وإن شئت قصرت . . . الحديث ) ( 3 ) . والحاصل : أن من لاحظ الأخبار المذكورة يظهر له ما ذكرنا في معنى الرواية غاية الظهور . ثم إنه كيف يمكن الاستدلال بهذه الأخبار مع أن المراد بالمنع في قوله عليه السلام : ( لا يمنعك ) : المنع الكمالي ، لا منع الصحة والاجزاء ، بقرينة استثناء النافلة ، والمطلوب في مسألة المضايقة منع الفائتة عن صحة الحاضرة قبلها ، فافهم . الطائفة الرابعة ما دل على استحباب الجماعة والمبادرة إليها الرابعة : ما دل على تأكد استحباب فعل الصلاة جماعة ( 4 ) مع استمرار السيرة في الجماعات على المبادرة إليها في أوائل الأوقات ، وما دل على تأكد استحباب فعل الصلاة في المساجد ( 5 ) ، وعلى استحباب الأذان والإقامة ( 6 ) وتأكدهما

--> ( 1 ) لم ترد " دفع " في " ع " و " ن " و " ص " . ( 2 ) انظر الوسائل 3 : 103 ، الباب 8 من أبواب المواقيت . ( 3 ) الوسائل 3 : 98 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 باختلاف يسير . ( 4 ) الوسائل 5 : 370 ، الباب الأول من أبواب صلاة الجماعة . ( 5 ) الوسائل 3 : 477 ، الباب الأول من أبواب أحكام المساجد . ( 6 ) الوسائل 4 : 612 ، الباب الأول من أبواب الأذان والإقامة .